المَقالاتِيّ

أ ف ب - أعيد النشر هنا بتاريخ 06/01/2022

معرض لطالبان احتفاء بهزيمة الأميركيين في أفغانستان





غزنة (أفغانستان) - في غزنة المدينة التي يمتد تاريخها على مدى 3500 عام في جنوب شرق أفغانستان، افتتح معرض جديد أمام حشد من مقاتلي طالبان... لجدران اسمنتية عثر عليها في قاعدة عسكرية أميركية.


وبأحرف كبيرة تحت شعار هو رسم لجمجمة، كتبت أسماء عشرين جنديا وكتيبتهم.. وهي طريقتهم - التي استخدموها في صراعات أخرى - لتخليد ذكرى مرورهم في البلاد في أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة على الإطلاق.

هذه البقايا التي يبلغ ارتفاعها بضعة أمتار، باتت الآن بأيدي طالبان، ومعروضة لتشهد على هزيمة قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد 20 عاما من القتال.

ويوضح الملا حبيب الله مجاهد المسؤول عن الثقافة في غزنة لوكالة فرانس برس "يجب أن نعرضها ليعلم الأفغان والعالم والأجيال القادمة أننا هزمنا الأميركيين حتى لو قالوا إنهم الأقوى".

احتل مقاتلو طالبان مدينة غزنة التي تبعد 150 كيلومترا إلى الجنوب من كابول قبل ثلاثة أيام من سقوط العاصمة في 15 آب/أغسطس.

وبات حكام أفغانستان الجدد يعملون الآن ليكتبوا من غزنة حيث كشفت حفريات أثرية عن آثار بوذية من القرن الثاني أو الثالث، وفصلا جديدا في التاريخ: انتصارهم العسكري.

على الطرق الواقعة عند مدخل المدينة التي يبلغ عدد سكانها مئتي ألف نسمة، هناك معرض آخر غير رسمي للآليات المدرعة المتروكة.

وتشاهد عربات جنود الجيش الأميركي الصدئة والمدم رة، بإطاراتها المثقوبة والمجردة من أسلحتها، يلهو فيها أطفال.

معها، نحو عشر دبابات تخلى عنها السوفيات لتشهد على احتلال الجيش الأحمر الذي انتهى بالإذلال.

وإضافة إلى البريطانيين في القرن التاسع عشر، قاومت البلاد ثلاث قوى أجنبية وهذا ما يحلو لكثير من الأفغان الإشارة إليه.

وقال المقاتل في طالبان أوزير (18 عاما) "نشعر بالفخر بإنجازاتنا عندما نرى ذلك". وأضاف وهو يتأمل الآليات المدمرة "ثبت أن الأفغان المولودين هنا يستطيعون هزيمة أميركا، وهي دولة قوية".

كما هو الحال في غزنة يمكن العثور على بقايا عقدين من الحرب في جميع أنحاء البلاد - وليست كلها غير صالحة للاستعمال.

فقد وسقطتكمية كبيرة من الأسلحة والمعدات التي قدمها الأميركيون للجيش والشرطة الأفغانية في أيدي طالبان أثناء الانسحاب الفوضوي للقوات الدولية وسقوط الحكومة السابقة.

وأصبحت هذه الغنائم دليلا عمليا على عودتهم إلى السلطة، من دون أن يحتاج ذلك إلى براهين مؤرخين.

فالملا حبيب الله مجاهد يتفاخر بأن الأسماء الموجودة على الجدران الاسمنتية هي ل"قادة وجنرالات مهمين" قتلوا في المعارك، إلا أنها لا تظهر في قواعد بيانات الجنود الأميركيين القتلى.

أما الأحرف الأولى للرتب فتدل على أنه لم يكن أي منهم ضابطا.